الأخبار. السبت 30 أيار 2026
وأضاف رضائي أن على واشنطن تقديم تنازلات إذا كانت تسعى إلى التوصل لاتفاق، معتبراً أنها «في موقف ضعف».
كما أشار إلى وجود تقدم في مسار المفاوضات، لكنه حذّر في الوقت نفسه من أن التطورات قد تنزلق نحو مواجهة عسكرية.
وأكد أن إيران لا ترحب بعودة الحرب، إلا أنه قال إن الولايات المتحدة «ستتكبد خسائر أكبر» إذا اندلع نزاع جديد.
وأوضح رضائي أن الخطوط الحمراء الإيرانية في أي اتفاق تشمل إنهاء الحرب في مختلف الجبهات، بما فيها لبنان، إضافة إلى رفع العقوبات المفروضة على إيران، ودفع تعويضات، وخروج القوات الأميركية من المنطقة.
ورأى أن أحد أبرز العوائق أمام التوصل إلى اتفاق حتى الآن يتمثل في «التناقض في الموقف الأميركي»، على حد تعبيره.
وفي سياق متصل، حيّت كتلة الوفاء للمقاومة، موقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مشيرةً إلى أنّها «تصر على جعل وقف العدوان على لبنان جزءاً من اتفاقها مع الولايات المتحدة الأميركية»، ورأت في ذلك «فرصة للبنان كي يحصل على ضمانات دولية بوقف العدوان وانسحاب العدو وعودة النازحين وإطلاق الأسرى».
واتهمت السلطة اللبنانية بمحاولة «تقويض هذه الفرصة وعرقلتها ولو على حساب دماء شعبها»، داعيةً إيّاها إلى «الخروج من الحسابات الضيقة والرهانات الخاطئة وغير المسؤولة».
إيران لن تقبل باتفاق لا يشمل لبنان
وأكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسن فضل الله أنّ هناك إصراراً إيرانياً على وقف العدوان على لبنان. ولفت إلى أنّ إيران لن تقبل باتفاق لا يشمل لبنان، معتبراً أنّه «لذلك يحاول العدو استباق ذلك بتصعيد اعتداءاته ويستفيد من موقف السلطة في بيروت وإصرارها على مواصلة المفاوضات ورفض حتى تعليقها على وقع المجازر الدموية».
وقال فضل الله، خلال احتفال تكريمي للشهيد حسين فواز في منطقة الجناح: «ليس لدينا خيار سوى المقاومة والصمود، وهناك بطولات كبيرة على الأرض، والمقاومون يسطرون ملاحم بطولية، ولكن المقاومة ليست جيشا نظاميا تقيم خطوط دفاع حتى تمنع جيشا مدججا بأحدث الأسلحة ويقدم نفسه على أنه الأول في المنطقة من دخول بعض القرى واحتلالها أو السيطرة على الجغرافيا».
وشدد على أنّ «مهمة المقاومة منعه من الاستقرار واستنزافه من خلال عمليات تنفذها بروح استشهادية وكفاءة عالية توجع الاحتلال، وحتى لو دخل إلى قرى الجنوب، فإن المقاومة ستواصل عملياتها لمنعه من الاستقرار، وهو ما قامت به في السابق منذ احتلاله بيروت حتى دحره في العام 2000».
المقاومة تفتك بمدرعات العدو في يحمر الشقيف وحدّاثا
من جهة ثانية، ميدانياً، تشهد المعارك في الجنوب احتداماً على محور يحمر الشقيف، حيث يخوض المقاومون اشتباكات ضارية مع جنود العدو، ألحقوا خلالها أضراراً بالغة بدباباته ومدرعاته.
وفي سلسلة متلاحقة من البيانات، أعلن حزب الله، اليوم، استهداف آليّات لجيش العدوّ الإسرائيلي كانت تتقدّم قرب الملعب في بلدة حدّاثا بقذائف المدفعيّة وأجبروها على التراجع. كما أعلن عن تفجير عبوتين ناسفتين بجرّافة «D9» وبآليّة عسكريّة تابعتين لجيش العدوّ عند منطقة البركة بحدّاثا.
وفي يحمر الشقيف، أعلن الحزب استهداف 3 دبابات «ميركافا» بثلاث محلّقات «أبابيل» الانقضاضية مؤكداً تحقيق إصابات مؤكّدة، كما أعلن استهداف دبابة رابعة بصاروخ موجه وأخرى خامسة بـ«الأسلحة المناسبة» وقد «شوهدتا وهما تحترقان».
وفي يحمر الشقيف أيضاً، فجّر الحزب عبوة ناسفة بآلية عسكريّة إسرائيلية ما أدى إلى احتراقها.
في السياق نفسه، أعلن الحزب أنه استهدف ودمّر دبابة «ميركافا» في دبين بـ«الأسلحة المناسبة»، كما استهدف موقع نمر الجمل المستحدث بسربٍ من المسيّرات الانقضاضيّة.
في غضون ذلك، يستمر العدو بعدوانه الهمجي على قرى الجنوب، حيث نفّذت مقاتلاته عدداً كبيراً من الغارات مستهدفةً مختلف أقضية الجنوب.

